رسالة تبحث عن صاحبها ..

ليست هناك تعليقات

ما نفترق ؟ 

حدَّثتُ اللهَ عنكَ ليلة البارحة، أخبرته كل الكلام الذي تمنيّت إخبارك إيّاه، بكيت كثيراً على سجادة الصلاة، حتى استيقظتُ صباحا، فوجدت نفسي قد غفوتُ عليها، وقد جفّ قلبي بلا مقدّمات، وشُفيت تماماً من الشرود ،وفوجِئت بنور في روحي، قد انتشر فيها بلا نهاية، واندسَّ بين خيباتي وأَزال تكوّمها المحبِط، أنا الآن خالية من الخيبات والكَدَر ،ولا أدري إن كان هذا شعور جيد أم لا، لكنني فارغة بلا أشياء ،بلا تأثير، ولا انفعالات، وكأن جوفي قد خُلِيَ حتى من الدم والعروق....




.في كل دقيقة يغلبني الحنين والشوق فأهذي ..أهذي طويلاً وفي كل مرة أرمي كلامي وأمسحه فالكلمات ﻻ تكفي أبدا ﻻ تكفي ..تلك الحروف الثمان والعشرون أقف عاجزة حائرة أمامَ جبروتِها ﻻ أعرف كيف أرتب كلمة حب واحدة! تلك الحروف اللعينة تهرب مني وتركض وأنا ألهث ورائها فلا أنا أدركها وﻻ هي تدركني..لقد ضعت في بحر اللغة  .. فغرقتُ  وتهتُ وبت أبحث عن مرسى ،..تلك الحروف الماكرة ارتصتْ امامي حرفاً واحدا ﻻ اقدر على مجاراته..لقد غرقت تماما في بحر اللغة فما بت أتنفس حرفا واحدا ينقذني ! ما بت أجد الحروف طوق نجاة ..باتت ثقل للغرق.. ..فلا أنا أجد سقفا لحروفي أخبئها وأحبسها كي ﻻ تصنع لها أجنحة في لحظة غفلة وتطير من قلمي..وجدت اللغة فيك وفقدتها فيك ..إن الحروف تتراقص أمامي فلا أستطيع الإمساك بتلابيبها وجرها إلي ! ان الحروف ﻻ تعرف العفة . وأنا من فرط ضياعي للغة  أحبك وكفى!..


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أرشيف هذيان

marwan. يتم التشغيل بواسطة Blogger.