الى الذين تركونا في منتصف الطريق

ليست هناك تعليقات
الى الذين تركونا في منتصف الطريق ، الذين حَملناهم جزءًا بسيطًا من ثقتنا و رغم ذلك خذلونا ، إلى المنافقين الذين يسقطون وجوههم في الأوقات بدَّل الضائعة ، إلى الذين يصَّغِرون من حجم آلامنا  ويستهزئون بمشاعرنا ، إلى الذين يجهلون كيفية رؤية الحياة من خلالنا ، إلى الذين يقذفوننا بالجحيم كلما أسقطنا أنفسنا احتماءً بهم ،لاؤلئك الذين يعيثون فينا خراباً ثم ينبذوننا ؛
اللعنة عليكم جميعاً ، نحن أقوى من أن تحطمونا !
قلت: فليكن العدلُ في الأرض؛ عين بعين وسن بسن.
قلت: هل يأكل الذئب ذئباً، أو الشاه شاة؟
ولا تضع السيف في عنق اثنين: طفل.. وشيخ مسن.
ورأيتُ ابن آدم يردى ابن آدم، يشعل في
المدن النارَ، يغرسُ خنجرهُ في بطون الحواملِ،
يلقى أصابع أطفاله علفا للخيول، يقص الشفاه
وروداً تزين مائدة النصر.. وهى تئن.
أصبح العدل موتاً، وميزانه البندقية، أبناؤهُ
صلبوا في الميادين، أو شنقوا في زوايا المدن.
قلت: فليكن العدل في الأرض.. لكنه لم يكن.
أصبح العدل ملكاً لمن جلسوا فوق عرش الجماجم بالطيلسان الكفن!
ورأى الرب ذلك غير حسنْ!

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أرشيف هذيان

marwan. يتم التشغيل بواسطة Blogger.