الثقافة الذكورية والـ أنا الانثوية ...

ليست هناك تعليقات

  • النقد تشخيص اكثر منه سخرية او تهكم . ومن فوائد التشخيص انه ينبه لأيجاد علاج 


وربما تعريفي الخاص للثقافة متطرف قليلا ، فأنا اعتقد ان الثقافة هي تقاطع معلومات و الخروج بنتيجة ، وربما قائل يقول : هذه تقنية مخابراتية ! وبالحقيقة هي كذلك ، فأنت حينما تقرا معلومة في كتاب جغرافيا ، ثم تجد لها مكمل في كتاب متخصص بالعلوم الحياتية او غيرها من العلوم ، ستجد نتيجة ثالثة تبني عليها فكرتك عن جغرافيا المكان و تاريخه او طباع اهله او نوع الحيوانات التي من الممكن ان تستثمرها في مشروع اقتصادي 

الثقافة هي محصلة المعرفة التي تستقيها من مصادر ، كتب ، مقالات  .. هذا ما يخص الثقافة بشكل عام 

اما الفرق بين الثقافة الذكورية والانثوية فهذا ما عملت على فهمه منذ دخولي الى العالم الافتراضي على الانترنت 

الثقافة الذكورية - وهنا اقصد من يحمل صفة مدون وليس كل من دخل لعالم مواقع التواصل الاجتماعي - نلاحظ انها متشعبة ، وعميقة ولها دلالات ، ثقافة مستمرة وغنية بالمعلومات النافعة للقارى ، الثقافة الذكورية بعيدة كل البعد عن اللمسة الخيالية 

بالمقابل تجد ان الثقافة الانثوية ترتكز على الـ “ انا “ تجد ان المدونة الانثى تميل لكتابة الخاطرة والنصوص النثرية التي تصف حالها ومعاناتها ، وان لم تكن تعاني ، تعمل على صنع المعاناة ، وكما لاحظت فالاناث يتربعن على عرش الوصف الخيالي .. والبعيد عن الواقعية .. فعدم واقعية الانثى الشرقية تبدأ حينما تطالب بمساواة مع الرجل ، مع انها موظفة ، طالبة ، طبيبة ، مهندسة .. الخ ، انها تشعر بالغبن ليس لانها مغبونة ، بل لأنها تتابع برامج او مقالات توهمها بذلك .. ثم ان الثقافة الانثوية موسمية ، فما ان تتزوج المثقفة الانانية حتى تهجر ماكتبته .. فما تفعل بالخاطرة ! 

  • وما فائدة الثقافة ؟ وما فائدة كتابة مقال سياسي او اجتماعي ؟


لا اتحدث عن كل من دخل للشبكة العنكبوتية للتصفح فقط ، انا اتحدث عمن يفهم معنى التدوين 

قبل عشرون عاما تقريبا ، كانت مصادر المقروء و المسموع كلها بيد الدولة ، لكن بعد 2003 تقريبا ، طبقت امريكا سياسة صعود الافراد على حساب الدول القومية ، فقد اجبرت الدول على فتح باب التثقيف المرئي ، و المكتوب للافراد الى جانب ما تملكه الدول من ادوات كانت تسيطر عليها ، فاليوم تجد في كل بلد قناة رسمية مهملة ، الى جانبها دزينة قنوات تابعة لأفراد ، وهذه احدى فلسفات الرأسمالية ، وهي تعني سحب يد الدول عن المصادر و الموارد ، وافساح المجال للافراد للتعامل بها والاستثمار فيها .

اليوم ، جميعنا ملاك لجرائد ومحطات تلفزيونية ، نبث في ما نملك ما نرغب وما نشاء 

صفحتك على الفيس بوك والتويتر و التمبلر مثلا ، ماهي الا النسخة الحديثة للجرائد التي كانت تمتلكها الدولة ، و اليوتيوب ومواقع البث الفديوي تمثل النسخة المطورة للبث التلفزيوني الذي كان حكرا على الدولة .

الهواء لك ، فأرنا ثقافتك 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أرشيف هذيان

marwan. يتم التشغيل بواسطة Blogger.