أحبته .. فأغتصب حبها
أنا لست صيادا و لا فريسة .... حاولت نقل بعض من الواقع بصورة أدبية و سهلة
و القصة مستوحاة من حكاية واقعية عايشت تفاصليها و سمعتها على لسان الضحية و الجلاد
كانت السماء سوداء كاحلة بفعل الغيوم ، هدوء شديد إلا من بعض قطرات المطر المتساقطة و المنبئة بعاصفة الشديدة ، الطريق خالية إلا من بعض الصعاليك المترصدين ، كانت تراقب كل ذلك من شباك غرفتها ، شعرت بالوحش الشديد من ذلك الطقس ، لربما لشدة شبه الطقس بحياتها ، فهي حائرة و ما جرى معها ينبئ بعاصفة سوداء ، أخذت تقول و هي تخاطب نفسها ، لماذا لازلت أحبه ؟ هل أنا أحبه حقا ؟ ما هو إلا وحش كاسر من دون قلب ... يجب أن أنساه ، فقد إستجرم في حقي ، نعم إنها تتفكر كيف جعل من كيانها رذيلة حيوانية ، لكنها مازلت تعشقه و إن واصلت طريقها حتما سيسود متسقبلها و سيتهالك ، كما تتهالك النباتات و الحشرات اما شدة الرعد و المطر ، ذهب بها عقلها إلا أول لقاء جمعهما صدفة ، و يا لها من صدفة !! يا ليتها لم تكن ، كانت تبلغ من العمر 17 عاما ، كانت وحيدة أبويها ... ، كانت مدللة لدرجة جعلت من عقلها ساذجا لا يفرق بين الخطأ و الصواب ، كانت تحلم بفارسها ، ذو الوجه الجميل و الجسد الممشوق و القلب الكبير ، إعترضها ذات مساء و هي عائدة من المخبزة تصادما فسقط منها كيس الخبز ، تهالك فوق الخبز يحمله و يطلب الإعتذار ، شكرته ، بإبتسم لها ، كانت إبتسامته بريئة لدرجة لا توصف ، قابلته بمثلها ، سألها كأنه لا مبالي ، أين تقطنين ، أجابته من دون تردد ، فقد سحرت بتلك النظرات ، " في الحي المقابل لمدرسة الياسين" ، نزلت عينها حياء بعد ان أجابته ، تورد خداها ، فهذا حتما أول ولد غريب تجيبه دون ان يكون قريبا لها او زميلا لها ، كانت ملامحها ملائكية ، شفتان ورديتان ، أنف دقيق ، عينان متسعتان كأنهما عينا حورية من الجنة ، خدان يوحيان انهما لطفلة لم تبلغ بعد عامها الاول ، شعر حريري يصل إلى كتفيها ، لونه بين الأشقر و الأسود ، لم تكن طويلة و لا قصيرة ، كان صدرها ناهضا مرتفعا ، لم يكن كبيرا مقرفا ، و لا صغيرا مجفلا ، كان يرتفع كإيقاع السنفونية إذا تكلمت و تنفست ، كانت مائلة إلى النحالة منها إلى البدانة ، إلا من نتوء صغير في فخذيها و بطنها زادها حسنا و إغراء ، ممشوقة القوام كنجمات هوليوود في الخمسينات ، إبتسامتها و نظراتها توحي بحياء أخاذ ، تحسبها لوهلة ملاكا من السماء ، تعجب بها عندما تراها و لا تقدر ان تكلمها لشدة وقارها ، لكنه واصل حديثه كانما احس بشعورها تجهها ، أخذ يسألها كأنه يعرفها من زمن طويل و بدأ بالسير فلم تجد بد من السير معه كأنه مغناطيس و هي معدن صلب مشى معها إلى حيها ، تعارفا ، اخبرته بإسمها ، وعمرها ، كذلك فعل هي كان يكبرها سنوات ، تفارقا عند مدخل الحي ، بقيت ليلتها تفكر فيه و في إبتسامته و حديثه العذب لكنها كانت تحاول تناسيه لضنها بانها لن تلقاه مجدد ، ههو كذلك بقيا يفكر فيها، و في اليوم التالي تقابلا صدفة عند مدخل النهج و هي ذاهبة لمدرستها ، ضنت انها صدفة او هكذا اوهمها ، بادرها بالتحية فاجبتها و بدا في السير معها ، و لكن هاته المرة قال انه يريد ان يقابلها مرة اخرى بموعد امام مدرستها ، وافقت بتردد ، لكنها بداخلها كادت تطير من الفرح ، تعددت اللقاء ات بينهما ، اصبح يقابلها كل يوم و كان يسحرها بكلامه ، فهو محدث بارع ، اصبحت تفكر فيه ليلا نهارا إلى ان سقطت في شباكه ، و اصبحت تشتاق إليه ، صارحها مرة بحبه لها و هيامه بها ، تراقص قلبها مرحا ، و اصبحت تقابله خلسة و تحادثه ليلا ، كانت تخاف من ترصدها الأعين ، كان أحيانا يغريها بقبلة او بلمسة فكانت ترفض البتة و تكاد ان تقاطعه لكن إعجابها لم يتركها ، ضغط عليها كثيرا لدرجة لا تطاق ، كان يهدد بتركها فترتعد فرائصها ، كان اول تجربة لها لصغر سنها ، إلا أن أقنعها يوما بزيارته في بيته ليقدمها لامه ، فرحت كثيرا و زغرد قلبها سرورا ، ذهبت معه ذات مساء لداره ، إختلى بها في غرفة الجلوس و قال لها ان امه في موعد و ستاتي هالا ، إقترب منها و بدأ يغازلها ، كانت تنظر له بإعجاب شديد ، كان طويل القامة ، صدره عريض ، وجه أبيض كبياض الأوربيين ، له لحية سوداء كسواد الليل ، عينها سوداء و بريئتان ، شفتاه حمراء كالدم و كم من مرة تصورت نفسها تلتهمه قبلا ليلة عرسه ، اضف الى ذلك معسول كلامه ، فجأة إقترب منها في قبلة طويلة ، تلاصقا معها ، كانت تدفعه و في نفس الوقت تحتضنه ، لم يمهلها ، أخذ يلتهمها كأنه ضمئان ، قاومت قليلا لكنها سرعان مأستوت فوق فخذيه و أخذت تقبل شفاهه و خده و رقبته بنهم ، علمت في ذات نفسها ان امه لن تاتي كانت تهم بالعدول لكن شهوتها و حبها منعاها ، بدأ يلاعب بانامله صدرها و بطنها و يقبلها بعنف ، كان تتوسله تارة بان يمسك نفسه و تارة ترتخي بين يدين كما ترتخي الغزال امام مفترسها ، بدأ ينزع عنها في ملابسها و يقبل صدرها ، كان خبيرا في النساء و يعلم من اين تاكل الكتف ، قبل مناطق شههوتها فلم تستطع المقاومة ، أخيرا جردها من ملابسها وقفت عارية امامه و الحياء و الخجل يمزقانها ، بدأ في مغازلتها و ملاعبة بطنها، قبل كل شبر في جسدها ، و قبلت هي ايضا كل قطعة منه ، كانت تلاعب شعر صدره ،قبل صدرها و إمتص حلمات صدرها فالهب فيها نارا زادتها تمسكا بيه و هي تحتضنه، دفعته فجأه و قالت له انها عذراء نقية و انها لا يمكن ان تواصل ، لكنه كشر عن انيابه كالذئب الجائع ، قال لها ليس من البتة ان يكون جماع حرث و لا نسل ، فهمت قصده ، يا إلاهي ماذا تفعل ، هي ليست حيوانا ، لا تتقبل الفكرة ، لكنه حاول بكل جهده ! يا لا عجب الدنيا ، مخرجان من جسدها ، الاول رمز الحياة و منه يولد الإنسان و يمارس الحب فيه في اسمى صوره ، و الثاني بعيد عنه قيد انمله و منه تخرج القاذورات و تممارس فيه الحيوانية في ابشع صورها ، ترددت كثيرا لكن لضعف تجربتها إقتنعت في النهاية ، كانت تظن بانها ستطفيء نار حبها ، أدخل فيها رجولته كاملة فاحست بالم فظيع كانما وتد دق دقا في كبدها ، لم تستطع الحراك او النجاة ، كان شاذا ، كان إبليس في صورة إنسان ، احست نفسها انها بهيمة و لعل البهائم خيرا منها ، كانت فقطا تلبي رغبته الشنيعة ، قضى منها وطرا ، عادت مكمودتا بيتها ضربت نفسها الف مرة ، و قالت ان الكلاب و القطط خير مني ، اتت فحشا عظيما ، لم تنم ليلتها تلك ، تذكرت امها و ابوها و ثقتههما في ملاكهما الطاهر ، اقسمت الا تكلمه و الا تحدثه ثانية ، لكنها لم تسطع المقاومه ، جامعها مرارا و كان يمارس معها شذوذه الحيواني بكل نهم ، كانت تحس بمدى قذارتها ، و تمنت الموت الف مرة ، علمت اخيرا انها كانت تشتهيه كما تشتهي النعجة كبشها ، كانت توهم نفسها بانه يحبها ، لكنه كان يحتقرها في قرارت نففسها لم يعد يكلمها إلا حين يلتههب شوقه لجسدها ، يا إلاهي ماذا فعلت بنفسها علمت انه زير نساء و انه مجرد ذئب جائع في جسد إنسان ... قررت تركه ، ضل يلاحقها ، إلا ان تركها ، اصبحت تحتقر نفسها كلما تذكرته ، لكنها ما تكاد تفعل حهتى يعاودها الشوق إليه ، و هاهي الآن تنظر من شباك غرفتها تتأوه و تفكر في سواد مستقبلها إذا واصلت لا سيما انه كلمها اليوم عارضا توبته و انه لن يحب سواها ، يا ليتها تعلم ان الوحوش لا تلين ... و ان صاحب القلب المريض لا صلاح فيه ، هي لا تزال ملاكا رغم قرافة ما فعلت ...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
أرشيف هذيان
-
▼
2016
(34)
-
▼
مارس
(32)
- حسناً سأعترف لقد تألمت كثيراً هذه الأيام..
- ﻣﺘﻰ ﻳﺎﻗﻠﺐ ﺗﺄﻧﺲ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺗﻨﺴﻰ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻫﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؟
- ربما سأذوب يوماً لو أنني كنتُ الجليد
- لطالما رددت عبارة - ليس لدي حظ-
- عفويتي معك لِمَ تجمدت هكذا ؟
- اصنع شيئا جميلاً من الحالة السيئة التي تمر بها
- لشخص غيّرته ظروف الدنيا
- يتنى إمرأة عادية..
- لا تقسو عليّ، إنني لم أعد بحاجة أي أحد،..
- قال لها إنتِ كنز٬ ثم دفنها ….
- تعبير عن حالتي حاليا...
- الى الذين تركونا في منتصف الطريق
- هل ستسامحينني لأني كتبتُ هذا كله، بدل أنْ أعمل ؟
- . ألا نستطيع أنْ نُغرق هذا كله في حبّنا ؟
- هل تعتقد أن الألم يزيدك قوة ..
- ياله من يوم ...
- الى عيونك السوداء اكتب
- أين رحل الرحيل؟ أين ولى؟
- ﻻ اعلم ان كنت بخير ام ﻻ ..لكن ..
- أنا و الوقت .. صراع لا ينتهي ..
- هل تعرف ذلك الشعور ..؟
- الثقافة الذكورية والـ أنا الانثوية ...
- ماذا عن خبث المرأة ؟ ام انهن دائما على حق ؟ و الرج...
- هنا تسكن الآف الأسئلة الباحثة عن الحقيقة...
- أحبته .. فأغتصب حبها
- علمني كيف انسى ...
- سئمت الإنتظار...
- رسالة تبحث عن صاحبها ..
- أن المكان مضلم ... أين أنا بحق الجحيم ؟
- إلى عبلى
- الحب في زمن الفيسبوك
- أشعر بفراغ ثقيل في صدري
-
▼
مارس
(32)
marwan. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق